العلامة المجلسي

15

بحار الأنوار

أما الأول ، فعلى وجهين : أحدهما : أن لا يكون العضو حاصلا للآخر وإن كانت أجزاؤه حاصلة للثاني ، كالفرس والانسان ، فان الفرس له ذنب ، والانسان ليس له ذنب ولكن أجزاء الذنب ليس إلا العظم والعصب واللحم والجلد والشعر ، وكل ذلك حاصل للانسان . والثاني : أن لا يكون ذلك العضو حاصلا للثاني لا بذاته ولا بأجزائه ، مثل أن للسلحفاة صدفا يحيط به وليس للانسان ، وللسمك فلوس ( 1 ) ، وللقنفذ شوك ، وليس شئ منها للانسان . وأما التباين في صفة العضو ، فأما أن يكون من باب الكمية ، أو الكيفية أو الوضع ، أو الفعل ، أو الانفعال ، أما الذي في الكمية ، فاما أن يتعلق بالمقدار مثل أن عين البوم كبيرة وعن العقاب صغيرة ، أو بالعدد مثل أن أرجل بعض العناكب ستة وأرجل ضرب آخر ثمانية أو عشرة ، والذي في الكيفية فكاختلافها في الألوان والاشكال والصلابة واللين ، والذي في الوضع : فمثل اختلاف وضع ثدي الفيل فإنه قريب من الصدور ، وثدي الفرس فإنه عند السرة ، وأما الذي في الفعل : فمثل كون اذن الفيل للذب ( 2 ) مع كونه آلة للسمع ، وليس كذلك الانسان ( 3 ) وكون أنفه آلة للقبض دون أنف غيره ، وأما الذي في الانفعال : فمثل كون عين الخفاش سريعة التحير في الوضوء ، وعين الخطاف خلاف ذلك . التقسيم الثاني للحيوان : إما أن يكون مائيا بأن يكون مسكنه الأصلي هو الماء ، أو أرضيا ، أو يكون مائيا ثم يصير أرضيا ، أما الحيوانات المائية : فتعتبر أحوالها من وجوه الأول : إما أن يكون مكانه وغذاؤه ونفسه مائيا فله بدل التنفس

--> ( 1 ) في المصدر ، وليس للانسان ذلك وكذا للسمك فلوس . ( 2 ) في المصدر : صالحا للذب . ( 3 ) في المصدر : في الانسان .